شهدت السنوات الأخيرة تحوّلًا كبيرًا في إدارة استهلاك المياه بفضل وحدات التحكم في الريّ المزودة بتقنية Wi-Fi، إذ غيّرت هذه الأنظمة الذكية الطريقة التي يتعامل بها المتخصصون مع الريّ، لتوفر دقة وكفاءة وتحكمًا غير مسبوق بفضل البيانات الفورية والاتصال السحابي والوصول عبر الأجهزة الذكية. 

أحد أهم التطورات في الاتصال عبر Wi-Fi هو القدرة على مراقبة أنظمة الريّ وضبط جداول التشغيل عن بُعد من أي جهاز متصل بالإنترنت، مما يُلغي الحاجة إلى التعديلات الميدانية، ويُقلّل وقت الصيانة، ويتيح الاستجابة السريعة لتغيرات الطقس أو ظروف الموقع. كما تتيح هذه الأنظمة تنبيهات فورية عند اكتشاف أعطال في النظام أو تدفق غير طبيعي أو مشاكل كهربائية، ما يجعل الإدارة الاستباقية هي القاعدة وليست الاستثناء. 

ميزة رئيسية أخرى هي دمج بيانات الطقس المحلية والخوارزميات التنبؤية، حيث تعتمد العديد من وحدات التحكم الذكية اليوم على بيانات التبخر والنتح (ET) وأجهزة استشعار المطر والأنماط المناخية التاريخية لضبط أوقات التشغيل والجداول تلقائيًا. وبهذا لا يتحسن استخدام المياه فحسب، بل تزدهر النباتات أيضًا بفضل الريّ عند الحاجة فقط. 

كما تطورت الميزات متعددة المواقع والمستخدمين مع تكامل Wi-Fi، مما يسمح للفرق بإدارة المساحات الواسعة أو المتوزعة بإشراف مركزي وتعاون فعّال. وتُعد هذه الميزة ذات قيمة خاصة للبلديات والمؤسسات التعليمية والمشروعات التجارية التي تسعى إلى أداء متناسق والالتزام بلوائح المياه المحلية. 

ومع استمرار توسع البنية التحتية المعتمدة على اتصال Wi-Fi، ستزداد سهولة الوصول وموثوقية وحدات التحكم المتصلة، ليصبح الريّ الذكي ليس مجرد فكرة مستقبلية، بل معيارًا صناعيًا حاليًا يقدّم فوائد ملموسة بيئيًا وتشغيليًا في آن واحد.